سرديَّةُ شغفٍ مؤجَّل
ما يقربُ من العامين غبت فيهما عن هذه المدونة.. مساحتي الشخصية التي لا يعرف ولن يعرف عنها أحد، وكنتُ غارقًا في اللحاق بهوسٍ جديدٍ صاحبني فترةً طويلة من حياتي لكني أخيرًا وجدتُ سبيلًا إليه. هوس الذكاء الاصطناعي. في عام 2000 كنتُ مراهقًا لم يبلغ عامه السابع عشر بعد، وقد التحق لتوه بالجامعة، وقضى أيامه الأولى يهربُ من البيتِ ليلاحق هوسًا -كان محرَّمًا آنذاك- هو السينما.. فكنُت أنهي محاضراتي وأهرولُ إلى القاعة الواسعة المظلمة التي تسطعُ فيها لمحات من عالمٍ خياليّ لم يتواجد إلا في خيالات المهووسين المفارقين للواقع الغارقين في الأحلام. فتسطع الومضاتُ كسيوفٍ تقطعُ عباءة الواقع البغيض فتكشفُ العالم الرحب للخيال وراءها ممتدًا حتى وراء الأفق. كنتُ مراهقًا آنذاك، وبدلًا من أن أهرولُ وراء الفتياتِ أو أذعنُ لزملائي كي أرافقهم في جلسة حشيش، كنتُ أسعى وراء المستقبل وكل ما يخبئه لنا.. وعلى قلة أفلام الخيال العلمي التي كانت نوعي المفضل إلا أنني كنتُ أقضي مع الفيلم وقتًا يتجاوز مدَّة عرضِه، فأبحثُ عن موضوعاتِه وأتعلم منها، واستكشف الأفكار التي يتكلم عنها. أيام الانترنت الأولى كان الانترنت دخل لتوِّه إلى...